نحن فيه .
فالأولى أن يقرر ( 1 ) هكذا : أنا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ( 2 ) ، وهذا ( 3 ) طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالامكان .
شرح
الواقع المانعة من إمكان التعبّد بالخبر .
( 1 ) أي أن يقرر الدليل على إثبات الامكان بصورة أخرى .
( 2 ) أي نحن معاشر العقلاء إذا راجعنا عقولنا وتأملنا في التعبّد بالخبر ما وجدنا وجها للاستحالة فيه ، وأن عدم وجداننا وإن لم يكن دليلا على العدم إلّا أنه يكفي في الحكم بالامكان ، فبعد عدم وجدان ما يوجب الاستحالة يكون احتمال الامكان موجودا ، وهو يكفي في الحكم بالامكان لجريان بناء العقلاء على الحكم بالامكان بمجرد احتماله ، والمراد من الامكان هنا هو الامكان الظاهري الذي يجتمع مع احتمال وجود ما يقتضي الاستحالة .
( 3 ) أي الحكم بالامكان عند عدم وجدان ما يوجب الاستحالة طريق في حكم العقلاء بالامكان ، فإنهم يحكمون بإمكان الشيء بمجرد عدم وجدانهم ما يوجب الاستحالة .
وإلى هذا الامكان أشار الشيخ الرئيس بقوله « كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك عنه واضح البرهان » فيستفاد منه أنهم يحكمون بالامكان عند الشك في الامكان والاستحالة بمجرد احتمال الامكان ، أي يعتقدون بالامكان ظاهرا .