أما الأول : ( 1 ) فاعلم أن المعروف هو امكانه ( 2 ) ويظهر من الدليل ( 3 ) المحكى عن ابن قبة ( 4 ) في استحالة العمل بالخبر الواحد عموم ( 5 ) المنع لمطلق الظن ، فإنه ( 6 ) استدل على مذهبه بوجهين :
الأول : أنه لو جاز ( 7 ) التعبد بخبر الواحد في الاخبار عن النبي صلى اللّه عليه وآله لجاز التعبد به في الاخبار عن اللّه
شرح
( 1 ) وهو إمكان التعبّد .
( 2 ) أي إمكان التعبّد بالظن ، فإنه أمر ممكن في حدّ نفسه .
( 3 ) يعني من دليله الثاني
( 4 ) بكسر القاف وفتح الباء .
( 5 ) فاعل لقوله « يظهر » أي يظهر من دليل ابن قبة عموم المنع ، فإن المصرح به في كلامه هو استحالة التعبّد بالخبر الواحد ، إلّا أنه يظهر من دليله الثاني المذكور لاستحالة التعبّد بالخبر الواحد أنه ينكر إمكان التعبّد بمطلق الظن لا خصوص الخبر .
( 6 ) أي ابن قبة استدلّ على الاستحالة .
( 7 ) أي لو أمكن ، والجواز هنا بمعنى الامكان . وملخصه : أن إمكان التعبّد بخبر الواحد في الاخبار عن النبي صلى اللّه عليه وآله يستلزم إمكان التعبّد به في الاخبار عن اللّه سبحانه وتعالى ، لأن كلّا منهما إخبار عن الحكم الواقعي ، ولا فرق بينهما إلّا من جهة المخبر عنه ، فإنه هو اللّه سبحانه وتعالى في الثاني والنبي صلى اللّه عليه وآله في