تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
التكليف به . وأما سقوط التكليف به فقال صاحب الكفاية « 1 » - قدس سره - : ربما يظهر من بعض المحققين الاكتفاء بالظن في مقام الفراغ ، ولعلّه لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل . وأورد عليه الأستاذ الأعظم : أن الضرر الأخروي لا خلاف في وجوب دفعه . وأورد على هذا بعض المحققين - قدس سره - على ما في تقريرات مقرره « 2 » بأنه لا ربط بين المسألتين ، لأن قاعدة دفع الضرر المحتمل إنما تنتهي اليه بعد فرض احتمال الضرر والعقوبة ، وهو فرع تنجّز التكليف في الرتبة السابقة دائما ، إذ مع عدم تنجّز التكليف يقطع بعدم العقاب ، فيستحيل أن يكون التنجّز ناشئا ببركة هذا القانون . ويمكن دفعه بأن قاعدة دفع الضرر وإن كان بعد فرض احتمال الضرر والعقوبة إلّا أنه ليس متفرعا على تنجّز التكليف في الرتبة السابقة ، بل هو متفرع على احتمال التكليف الفعلي ، وأن هذا الاحتمال ينجّز التكليف بملاك وجوب دفع الضرر المحتمل . والحاصل : أن التكليف الفعلي قد يكون منجّزا بالعلم وقد يكون منجّزا بالاحتمال ، وملاك التنجيز في كلا الفرضين أمر واحد ، وهو وجوب دفع الضرر المحتمل . وأما ما ذكره من أنه مع عدم تنجّز التكليف يقطع بعدم العقاب فهو وإن كان متينا في حدّ نفسه إلّا أنه أجنبي عن المقام ، لأن عدم تنجيز التكليف إنما يتصور فيما لا يكون التكليف فعليا ، أو كان المكلف غافلا ، وكلا الفرضين خارجان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ص 42 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ص 187 .