الاتفاق على ذلك ( 1 ) فتأمل جدا ( 2 ) .
ثم إن جميع ما ذكرنا انما هو في غير النكاح . وأما التناكح ( 3 ) فيحرم بينه وبين غيره قطعا ، فلا يجوز لها تزويج امرأة لأصالة عدم ذكوريته - بمعنى ( 4 ) عدم ترتب الأثر المذكور من جهة النكاح ووجوب ( 5 ) حفظ الفرج الا عن
شرح
( 1 ) أي ادعى السيد الداماد الاتفاق على عدم الجواز .
( 2 ) وجه التأمّل : أن التمسك بإطلاق وجوب الغض لاثبات حرمة النظر إلى الخنثى تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ الشك في حكم الخنثى إنما هو من جهة الشك في أنه مصداق للذكر أم الأنثى .
أقول : يمكن إحراز الموضوع بأصالة عدم كون الخنثى غير مماثلة فلا تكون الشبهة مصداقية ، ولا تعارضها أصالة عدم كونها مماثلة لعدم ترتب أثر شرعي عليه إلّا على القول بالأصل المثبت .
( 3 ) من باب التفاعل ، أي يحرم نكاح الخنثى مع غيرها ونكاح الغير معها .
( 4 ) يمكن أن يكون جوابا عن سؤال مقدر ، وهو أن عدم الذكورية في الفرد المردد لا حالة سابقة له كي يستصحب ، فإن الخنثى لم تكن في زمن من الأزمنة متصفة بعدم الذكورية حتى يستصحب ، إذ هي إما خلقت ذكرا أو أنثى .
وجوابه : أن الأصل في المقام معناه أصالة الفساد وعدم ترتب أثر العقد عليه فمعنى أصالة عدم ذكوريتها عدم ترتب الزوجية على عقد النكاح الواقع على الخنثى واستصحاب وجوب حفظ الفرج قبل النكاح . أضف إلى ذلك كله أنه يمكن جريان استصحاب العدم الأزلي .
( 5 ) عطف على قوله « عدم ترتب الأثر » .