قاضى ( 1 ) الفريضة المنسية عن الخمس في ( 2 ) ثلاثية ورباعية وثنائية فإنما ( 3 ) هو بعد ورود النص في الاكتفاء بالثلاث
شرح
الصلوات الخمس يجب عليه قضاؤها في ضمن ثنائية وثلاثية ورباعية ، وهو مخيّر في الرباعية بين الجهر والاخفات ، فلو كان المراد بالجاهل في الأخبار هو الجاهل المركّب كما ذكره الشيخ - قدس سره - لزم الحكم بعدم تخيير قاضي الفريضة المنسية بين الجهر والاخفات في الرباعية ، لأنه جاهل بالموضوع بالجهل البسيط مع أنه يستفاد من النص أنه مخيّر بين ثلاثية ورباعية وثنائية ، والتخيير المذكور بينها مستلزم لالغاء الجهر والاخفات بالنسبة إلى الجاهل البسيط .
وملخص ما أجاب به المصنّف عنه : أن الحكم بالتخيير في المسألة ليس من جهة ما ورد في الخبر من تخيير الجاهل بحكم الجهر والاخفات ، بل إنما هو من جهة حكم العقل به بعد قيام الدليل على اكتفائه بالصلوات الثلاث على خلاف القاعدة ، فإن لازم الاكتفاء بها سقوط اعتبار الجهر والاخفات ، فتخييره بين الجهر والاخفات في الحقيقة ليس تخييرا شرعيا ، بل تخيير عقلي .
( 1 ) أي يتخيّر من يقضي فريضة منسية في قضائه الصلاة الرباعية بين الجهر والاخفات .
ولا يخفى عليك أن متعلق التخيير في قوله « وأما تخيير قاضي . . . » محذوف وهو « في الرباعية بين الجهر والاخفات » .
( 2 ) الجار متعلق بقوله « قاضي » أي من نسي فريضة واحدة من الصلوات الخمس يجب عليه أن يقضي في ضمن ثلاثية ورباعية وثنائية ، وهو مخيّر في الرباعية بين الجهر والاخفات .
( 3 ) جواب لقوله « أما » أي أما التخيير المذكور فلا يستفاد من النص ، وإنما النص يدلّ على كفاية ثلاث صلوات عن الفائتة وعدم وجوب الاتيان بأربع