تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الفعل المكلف به ( 1 ) . وأما الكلام في اشتباهه من حيث الشخص المكلف بذلك الحكم ( 2 )
شرح
الأول والثاني ودار الأمر بين الوجه الثالث والرابع كان الثالث أولى ، وذلك لاحتمال حكومة الأصل العملي على موضوع الدليل الاجتهادي . وأما الرابع وهو الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع وبين كونه مختلفا ، فالوجه فيه ما عرفت ، وهو رجوع الخطابات بأسرها إلى خطاب واحد . ولا يخفى ما فيه ، لأنه إن كان المراد من رجوع الخطابات المتحدة بحسب النوع إلى خطاب واحد أنّ معصية كل منها معصية لمطلوب الشارع فهو كذلك فيما إذا اختلفت بحسب النوع ، وإن كان المراد أنها ترجع إلى خطاب واحد بفعل الجميع حقيقة بمعنى كونها خطابا واحدا بحسب نفس الأمر فهو كما ترى ، وإن كان المراد من رجوعها إلى خطاب واحد أنه ينتزع منها خطاب واحد ففيه : ( أولا ) أنّ الذي يجب طاعته هو الخطاب الصادر من المولى لا الخطاب الانتزاعي . ( وثانيا ) أنه يجري فيما إذا اختلفت الخطابات بحسب النوع أيضا ، بأن يقال : إنّ المراد منها وجوب الاتباع لما طلبه الشارع في ضمن الخطابات التفصيلية من الفعل والترك ، فلو كان الخطاب الواحد الانتزاعي واجب الاتباع فيما اتفقت الخطابات بالنوع كذلك يكون فيما إذا اختلف نوعها . ( 1 ) بأن يكون المكلف به مشتبها بين الصلاة والدعاء مثلا . ( 2 ) بأن كان المكلف به معلوما ، وكذا الحكم ، وكان الشخص المكلف
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 301 | الشيخ علي المروجي القزويني