تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بين شخصين لا يوجب على أحدهما شيئا ( 1 ) ، إذ العبرة في الإطاعة والمعصية بتعلق الخطاب بالمكلف الخاص ( 2 ) ، والجنب المردد بين شخصين غير مكلف بالغسل وان ورد من الشارع أنه يجب الغسل على كل جنب ( 3 ) ، فان كلا منهما ( 4 ) شاك في توجه هذا الخطاب ( 5 ) اليه ، فيقبح عقاب واحد من الشخصين يكون جنبا بمجرد هذا الخطاب الغير الموجه اليه ( 6 ) . نعم لو
شرح
( 1 ) أي مجرد العلم الاجمالي بجنابة أحد الشخصين مثلا لا يوجب غسلا على أيّ منهما . ( 2 ) فلا يتحقق موضوع للطاعة والمعصية عند العقلاء بدون العلم بتوجه خطاب تفصيلي أو إجمالي إلى مكلف خاص . ( 3 ) إلّا أنه لا يوجب الغسل على من تردد في جنابته لما حقق في محلّه من أنّ الحكم لا يحقق موضوعه . ( 4 ) أي من الشخصين . ( 5 ) أي الأمر بالغسل . ( 6 ) أي أنّ العقل يستقل بقبح المؤاخذة فيما لا يعلم الشخص بتوجه الخطاب اليه ولو إجمالا ، ومن المعلوم ضرورة أنّ كلّا من واجدي المني في الثوب المشترك شاكّ في توجه وجوب الغسل اليه ، وكذا في توجه النهي عن المكث في المسجد وقراءة سور العزائم ، وبناء كل منهما على عدم الالتزام بأحكام الجنابة وإن استلزم حصول العلم لكل منهما بأنّ أحدهما قد خالف ما دلّ على الالتزام بأحكام الجنابة إلّا أنّ هذا ليس علما بتحقق المخالفة العملية ولو من الغير .