وبين اختلافه ( 1 ) كوجوب الشئ وحرمة آخر .
والوجه في ذلك ( 2 ) أن الخطابات في الواجبات الشرعية بأسرها ( 3 ) في حكم خطاب واحد بفعل الكل ( 4 ) ، فترك البعض ( 5 ) معصية عرفا ، كما لو قال المولى : افعل كذا وكذا فإنه بمنزلة : افعلهما جميعا ( 6 ) ، فلا فرق في العصيان بين ترك
شرح
في هذه الصورة .
( 1 ) بأن يختلف حكم المشتبه بالنوع ، بأن يعلم إجمالا إما بوجوب الدعاء أو بحرمة شرب التتن مثلا ، فتجوز المخالفة فيهما .
( 2 ) أي الوجه في الفرق المذكور أنّ المخالف لأحد الخطابين المتحدين نوعا مخالف للخطاب التفصيلي ، إذ المفروض أنّ الخطابات المتحدة بالنوع مرجعها إلى خطاب واحد انتزاعي ، فلا تكون الخطابات كثيرة في الحقيقة كي يتردد في المخالفة .
( 3 ) أي بتمامها .
( 4 ) أي الخطابات الشرعية المتعددة بمنزلة أمر واحد بفعل جميع الواجبات ، فإنّ قوله : ادع وصلّ وتصدّق ونحوه بمنزلة أن يأمر بها بأمر واحد بأن يقول :
افعلها .
( 5 ) بأن يمتثل خطاب ادع مثلا ويترك خطاب صلّ ، فإنّ من ترك ذلك خالف الخطاب التفصيلي المنتزع من الخطابات المتعددة ، إذ المفروض أنه كان مأمورا بإتيان الكل ، فبتركه البعض ترك الكل فصار عاصيا بذلك ، فيدخل هذا الفرض في الحقيقة في الفرض الأول وهو مخالفة الخطاب التفصيلي .
( 6 ) أي لو قال : أكرم العلماء وأطعم الفقراء فإنه بمنزلة قوله : افعلهما