تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فقد عرفت ( 1 ) أنه يقع تارة في الحكم الثابت لموضوع واقعي مردد بين شخصين كأحكام الجنابة المتعلقة بالجنب المردد بين واجدى المنى ، وقد يقع في الحكم الثابت لشخص من جهة تردده بين موضوعين كحكم الخنثى المردد بين الذكر والأنثى . وأما الكلام في الأول : ( 2 ) فمحصله : أن مجرد تردد التكليف
شرح
مشتبها كوجوب الغسل فإنه متعلق بالجنب لكن الجنب مردد بين زيد وعمرو . وإن شئت فقل : إنّ الشبهة تكون في المصداق . ( 1 ) هذا جواب لقوله « وأما الكلام . . . » أي فقد عرفت أنّ الكلام يقع . . . وتوضيحه : أنّ الحكم إذا كان مشتبها من حيث المكلف فقد يقع الكلام فيما إذا كان الحكم معلوما من حيث نفسه وموضوعه ومتعلقه ، وإنما حصلت الشبهة في مصداق متعلقه لكونه مرددا بين الشخصين ، وذلك كما في واجدي المني في الثوب المشترك ، فإنّ حكم الجنابة معلوم وهو وجوب الغسل ، وموضوعها أيضا معلوم وهو الجنابة ، ومتعلقها أيضا معلوم وهو الجنب ، وإنما وقعت الشبهة في مصداق الجنب بأنه زيد أو عمرو . وقد يقع الكلام فيما إذا كان الحكم معلوما من حيث نفسه وموضوعه وإنما حصلت الشبهة في الشخص الذي ثبت الحكم له لأجل تردده بين الموضوعين كالخنثى فإنّها لا تعلم هل هي داخلة في الذكر كي يترتب عليها حكمه ؟ أو داخلة في الأنثى كي يترتب عليها حكمها ؟ والبحث هنا عن الحكم الثابت للشخص المردد بين الذكر والأنثى والبحث في سابقه عن الحكم الثابت لموضوع كلي يكون مرددا بين الشخصين . ( 2 ) وهو الحكم الثابت لموضوع واقعي مردد بين شخصين .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 302 | الشيخ علي المروجي القزويني