تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
عند التعارض ، لكن هذا الكلام ( 1 ) لا يجرى في الشبهة الواحدة التي لم تتعدد فيها الواقعة حتى تحصل المخالفة العملية تدريجا . فالمانع ( 2 ) في الحقيقة هي المخالفة العملية القطعية ولو تدريجا مع عدم التعبد بدليل ظاهري ( 3 ) فتأمل ( 4 ) جدا .
شرح
موافق للواقع فطرحهما طرح للحكم الواقعي قطعا بخلاف طرح الخبرين فإنه يمكن أن لا يكون طرحهما طرحا للحكم الواقعي كما عرفت . أقول : إنّ الاستدلال المذكور على تقدير الاغماض عن ضعف أخبار التخيير إنما يدلّ على مقصوده بناء على أنّ المستفاد منها التخيير البدوي فقط . وأما على القول بأنها تشمل التخيير الاستمراري أيضا فهي تدلّ على عكس المطلوب . ( 1 ) أي الكلام الذي ذكرناه في وقائع متعددة - وهو وجوب الأخذ بالفعل أو الترك تخييرا وعدم جواز الرجوع إلى الأصل - لا يجري في الشبهة الواحدة التي لم تتعدد فيها الواقعة ، كالمرأة التي لا يعلم أنه حلف على وطئها في أول الشهر أو على ترك وطئها فيه كي يقال بأنه لو لم يؤخذ بالتخيير ورجع إلى الأصل يلزم المخالفة العملية القطعية تدريجا ، فإنّ الواقعة الواحدة لو رجع فيها إلى الأصل لا يلزم منه مخالفة عملية قطعية ولو تدريجا . ( 2 ) الفاء للنتيجة ، أي نتيجة ما سبق أنّ المخالفة الالتزامية القطعية لا تمنع من الرجوع إلى أصالة الإباحة بالنسبة إلى كل من الفعل والترك ، فالمانع الوحيد في الحقيقة هي المخالفة العملية القطعية سواء تحققت دفعة كما في واقعة واحدة أو تدريجا كما في وقائع متعددة . ( 3 ) إذ لو ثبت التعبّد بالدليل الظاهري على المخالفة عند كل واقعة بأن قام دليل أو أصل على جواز الارتكاب فلا يحكم العقل بقبحها كما عرفت . ( 4 ) لعلّه إشارة إلى أنه يمكن أن يقال : إنّ عدم كون جميع الوقائع محلّا