تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين ، ووجوب صلاة الظهر والعصر . وكذا لو قال : أكرم زيدا ، واشتبه بين شخصين ( 1 ) فان ترك اكرامهما ( 2 ) معصية . فان قلت ( 3 ) : إذا أجرينا أصالة الطهارة في كل من الإناءين وأخرجناهما عن موضوع النجس بحكم ( 4 ) الشارع فليس
شرح
( 1 ) إنما مثّل بأمثلة ثلاثة لأن المثال الأول وهو ارتكاب الإناءين مثال للشبهة الموضوعية ، والمثال الثاني وهو ترك القصر والاتمام مثال للشبهة الحكمية ، والمثال الثالث مثال للشبهة المصداقية . والخطاب في المثالين معلوم تفصيلا ، وإنما وقع الاشتباه في متعلقه . وأمّا المثال الثالث فالمتعلق فيه أيضا معلوم تفصيلا ، إلّا أنّ الاشتباه وقع في مصداقه . ( 2 ) أي ترك إكرام الشخصين المشتبهين معصية ، لأنه مخالفة لوجوب الاكرام المستفاد من قوله : أكرم زيدا . ( 3 ) منشأ هذا الاشكال ما التزم به المصنّف سابقا من أنّ الأصل في الشبهة الموضوعية حاكم على الخطابات الشرعية المتعلقة بأحد المشتبهين . وحاصله : إنّا لا نسلّم لزوم المخالفة العملية في الشبهة الموضوعية في ارتكاب كلا الكأسين ، لما ذكرنا من أنّ الأصول فيها مخرجة لمجاريها عن موضوع الخطابات الواقعية ، إذ بعد الحكم بطهارة كل من الإناءين لا نلزم مخالفة عملية لقوله : اجتنب عن النجس . ( 4 ) الجار متعلق بقوله « وأخرجناهما » أي أخرجنا الإناءين بحكم الشارع عن موضوع النجس بإجراء أصالة الطهارة .