تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فالظاهر عدم جوازها ، سواء كانت في الشبهة الموضوعية كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف ( 1 ) لقول الشارع : « اجتنب عن النجس » أو ( 2 ) كترك القصر والاتمام في موارد اشتباه الحكم لان ( 3 ) ذلك معصية لذلك الخطاب ، لان ( 4 ) المفروض وجوب
شرح
( 1 ) صفة لقوله « كارتكاب » أي لا يجوز له أن يشرب كلا الكأسين ، إذ جوازه مخالف لخطاب تفصيلي وهو قول الشارع : اجتنب عن النجس الذي هو موجود في أحد الكأسين ، ولا يحصل الامتثال إلّا بالاجتناب عن كليهما . ( 2 ) وهو عدل لقوله « سواء كانت في الشبهة الموضوعية » ومثال للمخالفة العملية في الشبهات الحكمية ، كما إذا علم إجمالا أنّ من سافر إلى أربعة فراسخ ولم يرجع في يومه يجب عليه أن يصلّي قصرا أو تماما ، فإنّ ترك القصر والاتمام مخالف لخطاب تفصيلي وهو قوله « صلّ » ومنشأ اشتباهه هو فقدان النص أو إجماله أو تعارض النصّين بخلاف الشبهة في الإناءين المشتبهين ، فإنّ منشأها فيهما الأمور الخارجية . ( 3 ) تعليل لقوله « فالظاهر عدم جوازها » أي لا يجوز المخالفة العملية لأن ارتكاب الإناءين وترك القصر والاتمام معصية ، لخطاب : اجتنب عن النجس في الشبهة الموضوعية ، ولخطاب : صلّ في الشبهة الحكمية . ( 4 ) تعليل لما ذكره بأنّ ارتكاب الإناءين وترك القصر والاتمام معصية ، أي إنما قلنا بأنّ المخالفة العملية معصية ، لأنه إذا وجب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين فلا يحصل الامتثال القطعي إلّا بتركهما ، ولو ارتكب شربهما فهو عاص لقوله : اجتنب ، وكذا لو وجب الظهر أو العصر فإنّ تركهما مخالف لخطاب : صلّ ومعصية له .