تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بعضهم ( 1 ) على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات ، لكن القياس ( 2 ) في غير محله ، لما تقدم من أن الأصول في الموضوعات ( 3 ) حاكمة على أدلة التكليف ، فان البناء على عدم تحريم المرأة لأجل البناء بحكم الأصل على
شرح
في الشبهات الحكمية ويقال : إنّ الأصل عدم وجوب دفنه والأصل عدم حرمة دفنه ، وقد عرفت القياس في كلامه حيث قال « وهذا عند التحقيق من قبيل مسألة واجدي المني » فلاحظ كلامه . ( 1 ) والمراد به صاحب الفصول . ( 2 ) أي قياس العمل بالأصلين في الشبهات الحكمية على العمل بالأصلين في الشبهات الموضوعية في غير محلّه ، لأنه قياس مع الفارق . ( 3 ) أي في الشبهات الموضوعية . وتوضيح الفرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية حيث قلنا بجريان الأصلين في الشبهات الموضوعية دون الحكمية : أنّ المانع من جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي هي مخالفتها للأدلة الدالّة على ثبوت الأحكام الواقعية ، وهذا المحذور لا يلزم من جريان الأصول في الشبهات الموضوعية لأنّ مخالفة جريان الأصلين للأحكام الواقعية إنما هي مع ثبوت الأحكام الواقعية ، وهي فرع ثبوت موضوعاتها فمع ثبوت موضوعاتها يكون العمل بالأصلين طرحا للأحكام الواقعية الثابتة بأدلتها . وأما إذا لم يثبت موضوع الحكم بمقتضى أصالة عدم تعلق الحلف بوطئها ولا بتركه فلا تندرج هذه المرأة تحت موضوع الوجوب والحرمة حتى تلزم مخالفة الأصلين للحكم الواقعي ، فإنّ هذين الأصلين الجاريين في موضوع الحكم حاكمان على الأدلة الدالّة على وجوب الوفاء بالحلف . وهذا بخلاف الشبهات