عدم تعلق الحلف بترك وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطء من حلف على ترك وطئها . وكذا الحكم بعدم وجوب وطئها لأجل البناء على عدم الحلف على وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطء من حلف على وطئها .
هذا ( 1 ) بخلاف الشبهة الحكمية ، فان الأصل فيها معارض لنفس الحكم المعلوم بالاجمال ( 2 ) وليس ( 3 ) مخرجا لمجراه عن موضوعه حتى لا ينافيه بجعل ( 4 ) الشارع .
شرح
الحكمية ، فإن أصالة عدم الوجوب والحرمة هنا لم تخرج مجراها عن موضوع الحكمين لكونها منافية للدليل الدال على الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال فلا تكون حاكمة عليها . إذن فلا يجوز قياس أحدهما بالآخر .
( 1 ) أي هذا الذي ذكرناه في الشبهات الموضوعية من أنّ الأصل الجاري في موضوع الحكم حاكم على الأدلة الدالّة على الحكم الواقعي لا يجري في الشبهات الحكمية .
( 2 ) إنّ أصالة عدم نجاسة الكأس المشتبه ، وكذا أصالة عدم نجاسة المشتبه الآخر معارض للنجس المعلوم في البين الذي قام الدليل على وجوب الاجتناب عنه ، فالعمل بالأصلين يكون طرحا لوجوب الاجتناب الثابت بالدليل .
( 3 ) أي ليس الأصل الجاري في الشبهات الحكمية مخرجا لمجراه عن موضوع الحكم الثابت بالأدلة كي لا تكون المنافاة بين الأصل والأدلة الدالّة على ثبوت الحكم الواقعي ، ويكون الأصل حاكما عليها .
( 4 ) الجار متعلق بقوله « مخرجا » أي ليس الأصل بسبب جعل الشارع مخرجا لمجراه عن موضوع الحكم المعلوم بالاجمال كي لا تحصل المنافاة بين الحكم المعلوم بالاجمال وبين الأصل .