فإذا كان هذا حال العلم التفصيلي ( 1 ) ، فإذا علم اجمالا بحكم مردد ( 2 ) بين الحكمين وفرضنا اجراء الأصل ( 3 ) في نفى الحكمين اللذين علم بكون أحدهما حكم الشارع ، والمفروض أيضا عدم مخالفتهما ( 4 ) في العمل ، فلا معصية ولا قبح ( 5 ) ، بل وكذلك ( 6 ) لو فرضنا عدم جريان الأصل لما عرفت من ثبوت ذلك ( 7 ) في العلم التفصيلي .
شرح
المعيّن تعبديا لزم من الحكم بالإباحة مخالفة عملية .
( 1 ) بأن لا تحرم المخالفة الالتزامية مع وجود العلم التفصيلي بالحكم الواقعي .
( 2 ) كما إذا علم بأنّ وطء المرأة له حكم ولكنه مردد بين الوجوب والحرمة .
( 3 ) بأن يقال : إنّ الأصل عدم تعلق الوجوب بوطء المرأة ، والأصل عدم تعلق الحرمة بوطئها .
( 4 ) أي لا يكون في إجراء الأصل مخالفة عملية للحكمين اللذين علم بكون أحدهما هو حكم الشارع ، لأنّ المكلف إمّا فاعل له وإمّا تارك ، فكل من الفعل والترك فيه احتمال الموافقة والمخالفة .
( 5 ) لأنّ المعصية والقبح إنّما يكونان على المخالفة العملية ، وهي لم تتحقق هنا كما عرفت .
( 6 ) أي لا تحرم المخالفة الالتزامية لو فرضنا عدم جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي ، كما في دوران الأمر بين المحذورين بناء على عدم جريان الأصل فيه .
( 7 ) أي ثبوت جواز المخالفة الالتزامية فيما حصل العلم التفصيلي بالحكم ،