نعم لو أخذ في ذلك الفعل ( 1 ) نية القربة فالاتيان به ( 2 ) لا للوجوب مخالفة ( 3 ) عملية ومعصية لترك ( 4 ) المأمور به .
ولذا ( 5 ) قيدنا الوجوب والتحريم في صدر المسألة ( 6 ) بغير ما علم كون أحدهما تعبديا .
شرح
في الواجب التوصلي ، وهو لا يتوقف على الالتزام بالحكم .
( 1 ) الذي علم تفصيلا بوجوبه بأن كان الفعل المذكور واجبا تعبديا كالصلاة مثلا .
( 2 ) أي الاتيان بالفعل الواجب الذي اعتبرت نية القربة فيه بلا قصد الوجوب .
( 3 ) خبر لقوله « فالاتيان به » .
( 4 ) تعليل لقوله « مخالفة عملية ومعصية » أي إنّما قلنا بأنّ الاتيان بالفعل بلا قصد القربة مخالفة عملية ومعصية ، إذ المفروض أنّ الفعل المذكور كان تعبديا ومشروطا بقصد القربة ، وهو لم يأت به .
والحاصل : أنّ ترك المأمور به التعبدي يحصل بعدم الاتيان به أصلا أو الاتيان به بلا قصد القربة ، لأنّ المفروض أنّ الواجب ليس هو الفعل مطلقا ، بل هو مع قصد القربة ، فإذا ترك قصد القربة كأنّه لم يأت بالفعل أصلا ، لأنّ المركّب ينتفى بانتفاء جزئه أو شرطه .
( 5 ) أي ولأجل تحقق المخالفة العملية والمعصية بترك قصد الوجوب إذا كان الواجب تعبديا .
( 6 ) حيث قلنا هناك « 1 » « وكالالتزام بإباحة موضوع كلّى مردد أمره بين الوجوب والتحريم مع عدم كون أحدهما المعيّن تعبديا » وقلنا : إنّه إذا كان أحدهما
هامش
( 1 ) راجع صفحة 244 .