تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
لكونها ( 1 ) موجبة للمخالفة العملية للخطاب التفصيلي - أعنى وجوب الالتزام بحكم اللّه - وهو ( 2 ) غير جائز حتى في الشبهة الموضوعية ، كما سيجئ ، فيخرج عن المخالفة الغير العملية ( 3 ) . فالحق - مع فرض عدم الدليل على وجوب الالتزام بما جاء به الشارع على ما جاء به - أن ترك ( 4 ) الحكم الواقعي ولو كان معلوما تفصيلا ليس محرما الا من حيث كونها ( 5 )
شرح
لم يجز الرجوع إلى الأصول لنفي الحكمين المعلوم أحدهما إجمالا كي يرفع بها موضوع وجوب الالتزام . ( 1 ) أي لكون الأصول مستلزمة للمخالفة القطعية . والحاصل : أنّ الرجوع إلى الأصول مستلزم للمخالفة العملية بالنسبة إلى ما دلّ على وجوب الالتزام ، لأنّ مخالفة كل تكليف بحسب ما يناسبه ، فإنّ مخالفة وجوب الالتزام بالحكم الشرعي إنّما هو بترك الالتزام ، كما أنّ مخالفة وجوب الصلاة هو تركها . وملخص الكلام : أنّا لو قلنا بوجوب الالتزام بالأحكام فلا بدّ من الالتزام بعدم جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي إذا كان مستلزما للمخالفة الالتزامية . ( 2 ) أي إجراء الأصول المستلزم للمخالفة العملية . ( 3 ) أي يخرج ترك الالتزام بحكم اللّه عن المخالفة الالتزامية ويدخل في المخالفة العملية ، كما عرفت من أنّ بعد قيام الدليل على وجوب الالتزام تتحقق المخالفة العملية بترك الالتزام بحكم اللّه . ( 4 ) خبر لقوله « فالحق » . ( 5 ) الضمير يرجع إلى « ترك الحكم » إما باعتبار أنه مصدر يجوز عود ضمير