تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي ، فهي ( 1 ) كالأصول في الشبهة الموضوعية مخرجة لمجاريها عن موضوع ذلك الحكم ، أعنى وجوب الاخذ بحكم اللّه ، هذا . ولكن التحقيق أنه لو ثبت هذا التكليف - أعنى وجوب الاخذ بحكم اللّه ، والالتزام مع قطع النظر عن العمل - لم تجر ( 2 ) الأصول
شرح
أنّ ثبوت الدليل على كون الالتزام بالأحكام واجبا نفسيا لا ينفع لاثبات وجوب الالتزام في المقام ، لأنّ الالتزام بالأحكام يتوقف على ثبوت الأحكام فلا يتحقق الالتزام بها إلّا بعد ثبوتها ، فإذا أجرى الأصل بالنسبة إلى الحكمين المحتملين بأن قال : إنّ الأصل عدم وجوب الدفن والأصل عدم حرمته فلم يثبت حكم كي يجب الالتزام به ، فإنّ الأصل المذكور يخرج مجراه عن موضوع وجوب الأخذ بحكم اللّه . إن شئت فقل : إنما يجب الالتزام بالحكم عند ثبوته ، والأصل المذكور ينفي الحكم ، فبعد نفيه لا معنى لوجوب الالتزام به . ملخص كلامه : إلى هنا : أنّ أصالة عدم كل من الوجوب والحرمة وإن كانت منافية لنفس المعلوم بالاجمال ، إلّا أنها حاكمة على ما دلّ على وجوب الالتزام بالحكم الشرعي . ( 1 ) أي الأصول الجارية في نفي الوجوب والحرمة كالأصول الجارية في الشبهة الموضوعية كما أنّ الأصل في الشبهة الموضوعية يخرج المرأة المرددة عن موضوع وجوب الوفاء بالحلف ، كذلك الأصل في الشبهة الحكمية يخرج مجراه عن موضوع وجوب الالتزام بحكم اللّه . ( 2 ) جواب للشرط ، أي لو قام دليل على كون الالتزام بالحكم واجبا نفسيا