بالوجوب أو الحرمة ، فان الأصول في هذه ( 1 ) منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم اجمالا ، لا مخرجة ( 2 ) عن موضوعه ، إلّا ( 3 ) أن الحكم الواقعي المعلوم اجمالا لا يترتب عليه أثر الا وجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، والمفروض أنه لا يلزم من
شرح
الواقعي المعلوم إجمالا ، فإذا علم إجمالا بوجوب دفن هذا الميت أو بحرمته فلا تكون أصالة الإباحة مخرجة مجراها عن موضوع الحكم الواقعي .
فلا يقال : إنّ الأصل عدم تعلّق وجوب الدفن أو حرمته على هذا الميت بأن يكون الأصل المذكور موضوعيا ، بل أنّ أصالة الإباحة هنا منافية لما علم إجمالا من وجوب الدفن أو حرمته .
( 1 ) أي في الشبهات الحكمية .
( 2 ) أي لا تكون الأصول الجارية في الشبهات الحكمية مخرجة مجراها عن موضوع الحكم الواقعي كما كانت كذلك في الشبهات الموضوعية ، التي تقدم ذكرها .
( 3 ) أي أنّ جريان الأصول في الشبهات الحكمية وإن كان منافيا لنفس الحكم الواقعي إلّا أنّ الحكم الواقعي المعلوم إجمالا لا يصلح للمنع من جريان الأصول ، لأنّ الحكم الواقعي إنّما يمنع من جريان الأصول إذا ترتب عليه وجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، إذ الترخيص الحاصل من جريان الأصول لا يجتمع مع وجوب الإطاعة المترتب على الحكم الواقعي ، والمعصية إنّما تتحقق عند تحقق مخالفة عملية ، وأمّا إذ لم يلزم من جريان الأصول مخالفة عملية للحكم الواقعي كما هو المفروض في المقام فلا تتحقق المعصية . إذن لا مانع من جريان الأصول ، إذ غاية ما يتوهم من المحذور هو لزوم المخالفة الالتزامية من إجراء الأصول ،