تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
البدن وبقاء الحدث لمن توضأ غفلة ( 1 ) بمائع مردد بين الماء والبول . أما ( 2 ) في الشبهة الموضوعية ، فلان الأصل في الشبهة الموضوعية انما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين ( 3 ) ، فيقال :
شرح
الحدث هو النفس ، فلو توضأ شخص بمائع مردد بين البول والماء يحصل له العلم الاجمالي بأحد حكمين لموضوعين ، إمّا الطهارة من الخبث والحدث على تقدير كون المائع ماء ، وإمّا الخبث والحدث على تقدير كونه بولا . وإن شئت فقل : إنّ التوضؤ إن كان بالماء فانّه مع طهارة البدن وسبق الحدث مزيل للحدث ، وإن كان بالبول فانّه موجب لنجاسة البدن وغير مزيل للحدث ، فالتلازم في المقامين ثابت ، أي طهارة البدن تلازم إزالة الحدث من النفس ، ونجاسة البدن تلازم بقاء الحدث في النفس . فالالتزام بطهارة ظاهر البدن باستصحابها أو بقاعدة الطهارة ، وبقاء الحدث باستصحاب الحدث ، تفكيك بين المتلازمين في موضوعين ، لما عرفت من أنّ طهارة البدن ملازمة لارتفاع الحدث ، وبقاء الحدث ملازم لنجاسة البدن ، ولكن لا يلزم من التفكيك المذكور سوى مخالفة التزامية دون العملية ، لأنّه لو توضأ بعده بماء طاهر فصلّى به يحتمل مطابقة عمله للواقع ، لاحتمال كون المائع المردد فيه ماء في الواقع ، فلا يحصل العلم بنجاسة البدن . ( 1 ) والتقييد بالغفلة للتنبيه على أنه لو التفت بأنه توضأ بالمائع المردد بين الماء والبول يحصل له القطع ببقاء الحدث ، لاشتراط صحة الوضوء بقصد القربة ، وهو لا يجتمع مع احتمال كون المائع بولا . ( 2 ) أي أمّا جواز المخالفة الالتزامية في الشبهة الموضوعية . ( 3 ) محصل كلامه : أنّ طرح الحكمين ومخالفتهما الالتزامية إنّما يتفرعان