الأصل عدم تعلق الحلف بوطء هذه وعدم تعلق الحلف بترك وطئها ، فتخرج المرأة بذلك ( 1 ) عن موضوع حكمي التحريم والوجوب ، فيحكم بالإباحة ( 2 ) لأجل الخروج عن موضوع الوجوب والحرمة ، لا لأجل طرحهما ( 3 ) .
شرح
على ثبوتهما ، وثبوت الحكمين متفرع على ثبوت موضوعهما ، فلو حكم بعدم ثبوت الموضوع بمقتضى الأصل لم يكن ثمة طرح أصلا ، وذلك لانتفاء موضوعه .
وتوضيحه : أنّ المانع المتصور من جريان الأصول في المقام هي مخالفتها للأدلة الدالة على ثبوت الأحكام الواقعية التي يجب الالتزام بها ، والمخالفة إنّما تحصل مع ثبوت تلك الأحكام ، وهو فرع ثبوت موضوعاتها .
وبعبارة أخرى : أنّ أصالة إباحة وطء المرأة المرددة بين من وجب وطؤها بالحلف وبين من حرم وطؤها مخالفة لما دلّ على وجوب الوفاء بالحلف على تقدير ثبوت كون هذه المرأة ممن وجب وطؤها بالحلف أو ممن حرم وطؤها به ، وأمّا مع خروجها عن تحت موضوع الحكمين لأجل أصالة عدم تعلق الحلف بوطئها ولا بتركه فلا تندرج هذه المرأة تحت موضوع الوجوب والحرمة حتى تلزم المخالفة ، فيكون هذان الأصلان حاكمين على الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالحلف ، ولا يخفى عليك أنّ ما ذكره ليس دليلا على جواز المخالفة الالتزامية بل هو يرجع إلى إثبات أنّ إجراء الأصلين لا تلزم منه المخالفة المذكورة .
( 1 ) أي بذلك الأصل الموضوعي .
( 2 ) أي بإباحة وطئها .
( 3 ) أي لا يكون الحكم بإباحة وطء المرأة المرددة لأجل طرح الوجوب والحرمة كي يقال بأنه مخالف للعلم بتعلق أحد الحكمين عليه إمّا الوجوب وإمّا