وكذا الكلام ( 1 ) في الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث في الوضوء بالمائع المردد .
وأما ( 2 ) الشبهة الحكمية ، فلان الأصول الجارية فيها ( 3 ) وان لم يخرج مجراها عن موضوع الحكم الواقعي ( 4 ) بل كانت ( 5 ) منافية لنفس الحكم ، كأصالة الإباحة مع العلم
شرح
الحرمة ، بل هو إنّما لأجل خروج هذه المرأة عن موضوعهما بالأصل الموضوعي .
( 1 ) أي الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث أيضا يكون من باب إخراج الموضوع بالأصل الموضوعي ، فانّ الحكم بطهارة البدن من جهة أصالة عدم ملاقاة البدن للبول يخرج البدن عن موضوع كل جسم لاقى نجسا فهو نجس ، وكذا أصالة عدم التوضؤ بالماء يخرج الوضوء المذكور عن موضوع ما دلّ على حصول الطهارة بالتوضؤ بالماء ، فلا يلزم من الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث أيّ محذور .
وملخص الكلام : أنّ الحكم بجواز المخالفة الالتزامية في الشبهات الموضوعية إنّما يرجع إلى نفي الصغرى ، أي لا يلزم من إجراء الأصلين طرح الحكمين اللذين يعلم كون أحدهما حكما واقعيا كي تتحقق المخالفة الالتزامية .
( 2 ) أي أمّا جواز المخالفة الالتزامية في الشبهة الحكمية .
( 3 ) أي في الشبهة الحكمية .
( 4 ) لأنّ الأصول الجارية فيها كأصالة الإباحة مثلا فيما علم إجمالا وجوب شيء أو حرمته في عرض الحكمين المعلوم أحدهما ، وليس كالأصل الجاري في الشبهات الموضوعية حاكما على أدلة الأحكام ، ولذا لا تصلح الأصول أن تخرج مجراها عن موضوع الحكم الواقعي .
( 5 ) أي بل كانت الأصول الجارية في الشبهة الحكمية منافية لنفس الحكم