تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
جوازها ( 1 ) في الشبهة الموضوعية والحكمية معا ، سواء كان الاشتباه والترديد بين حكمين لموضوع واحد كالمثالين المتقدمين ( 2 ) أو بين حكمين ( 3 ) لموضوعين ( 4 ) كطهارة
شرح
( 1 ) أي جواز المخالفة غير العملية أي الالتزامية ، وذلك لعدم وجود دليل على حرمتها ، لأنّ الحاكم في باب الإطاعة والعصيان هو العقل ، وهو لا يحكم إلّا بوجوب إطاعة تكليف المولى بحسب العمل ، لأنّ ملاك استحقاق العقوبة عند العقل هو هتك المولى والطغيان عليه ، ومن الظاهر أنّ عنوان الهتك إنّما يصدق على مخالفة تكليف المولى عملا لا التزاما . وإن شئت فقل : إنّ المقتضي لجواز المخالفة الالتزامية موجود ، وهي أدلة البراءة ، والمانع مفقود ، إذ المانع المتوهم هنا ليس إلّا العلم الاجمالي ، وهو لا أثر له في المقام ، إذ لا يؤثر في حق العالم تكليفا منجزا ، لما عرفت من عدم قيام دليل على وجوب متابعته إذا لم يلزم مخالفة عملية من ترك العمل بمقتضاه . ( 2 ) وهما مثال المرأة المرددة بين وجوب وطئها أو حرمة وطئها ، ومثال موضوع كلي مردد أمره بين الوجوب والتحريم ، فإنّ المرأة موضوع واحد وقع الاشتباه فيه بين حكمين فلا يعلم أنّ حكمها وجوب وطئها أو حرمة وطئها ، ولا يلزم من الالتزام بالإباحة فيها باجراء أصالة عدم وجوب الوطء وحرمته إلّا مخالفة التزامية ، وكذا الموضوع الكلي كدفن الكافر مثلا ، فإنّه موضوع واحد وقع الاشتباه في حكمه بأنه واجب أو حرام . ( 3 ) أي أو كان الاشتباه بين حكمين لموضوعين ، والفرق بين هذا وبين الأول هو أنّ الموضوع في الأول مشخص وهي المرأة ، وإنّما وقع الاشتباه في حكمه بخلاف المقام فإنّ الموضوع فيه أيضا مشتبه . ( 4 ) حيث إنّ موضوع الطهارة من الخبث هو ظاهر البدن ، وموضوع
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 247 | الشيخ علي المروجي القزويني