تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وطؤها به مع اتحاد ( 1 ) زماني الوجوب والحرمة ، وكالالتزام بإباحة موضوع كلى ( 2 ) مردد أمره بين الوجوب والتحريم
شرح
( 1 ) بحيث لا يقبل ايقاع الفعل وتركه فيه ، كما إذا علم إجمالا بأنّ وطء المرأة في أول الشهر إما واجب بالحلف أو حرام ، فإذا أجرى الأصل من الوجوب والحرمة والتزم بإباحة الوطء خالف الحكم المعلوم بالاجمال التزاما لا عملا ، لعدم إمكان مخالفته عملا في المقام ، لما عرفت من أنّ الزمان الواحد غير قابل لأن يقع فيه الوطء وتركه كي تحصل المخالفة العملية ، فإنّه إمّا فاعل وإمّا تارك . نعم تحصل له الموافقة الاحتمالية والمخالفة الاحتمالية . وإنّما اشترط اتحاد زماني الوجوب والحرمة ، إذ الالتزام بالإباحة مع اختلاف زماني الوجوب والحرمة ربما يؤدي إلى المخالفة العملية ، كما إذا ترك الوطء في زمان احتمال وجوبه وأتى به في زمان احتمال حرمته ، بأن كان الوطء إمّا واجبا في أول الشهر وإمّا حراما في آخره ، وهو ترك الوطء في أول الشهر وأتى به في آخره ، فتحصل له المخالفة العملية القطعية . وملخص الكلام : أنّه تنفك المخالفة الالتزامية عن المخالفة العملية فيما إذا اتحد زمان الوجوب والتحريم ، وأمّا فيما إذا اختلف زمانهما فلا . ( 2 ) إنّما قيده بهذا القيد لاخراج ما إذا كان الموضوع جزئيا كإباحة وطء المرأة المرددة ، فإنّ الشبهة فيه موضوعية كما عرفت ، بخلاف المقام ، فإنّ الشبهة فيه حكمية ، كوجوب دفن الكافر مثلا ، فإنّ الكافر موضوع كلي دائر أمره بين الوجوب والتحريم ، أي نعلم إجمالا أنّ دفنه إمّا واجب وإمّا حرام ، ففي الالتزام بإباحة دفنه مخالفة التزامية للحكم المعلوم بالاجمال لا مخالفة عملية قطعية