تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
إذا عرفت هذا ( 1 ) فلنعد إلى حكم ( 2 ) مخالفة العلم الاجمالي ، فنقول : مخالفة حكم المعلوم بالاجمال يتصور على وجهين : أحدهما : مخالفته ( 3 ) من حيث الالتزام كالالتزام بإباحة ( 4 ) وطء المرأة المرددة بين من حرم وطؤها بالحلف ومن وجب
شرح
( 1 ) أي الذي ذكرناه من أنّ العلم حجة مطلقا ، ولا بدّ من توجيه ما دل بظاهره على عدم حجية القطع في الموارد المذكورة . ( 2 ) بأن نبحث في أنه يجوز مخالفته أم لا ؟

البحث حول المخالفة الالتزامية

وقد وقع الكلام بينهم في أنه هل تحرم مخالفة القطع التزاما كما تحرم مخالفته عملا بأن يجب عند القطع بوجوب شيء امتثالان : ( أحدهما ) أن يجب بحسب الالتزام قلبا . ( وثانيهما ) أن يجب بحسب العمل خارجا أو لا يجب إلّا متابعته عملا . ( 3 ) أي مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال . ولا يخفى أنه ليس المراد بالالتزام المبحوث عنه في المقام هو الالتزام بما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتصديقه ، فإنّ ذلك مما لا ريب في وجوبه ، بل المراد به البناء القلبي على طبق القطع بأن يجب البناء على طبقه قلبا كما يجب الجري على طبقه عملا فيجب عند القطع بحرمة الخمر أمران : ( أحدهما ) ترك شربه عملا ( والثاني ) البناء على حرمته قلبا ، فيستحق العقوبة على مخالفته من جهة البناء وإن وافقه عملا . ( 4 ) هذا مثال للشبهة الموضوعية ، فإنّ منشأ الشبهة في وطء المرأة هو الأمر الخارجي ، وهو التباس متعلق الحلف ، فلا يعلم أنّه تعلق بالوطء أو بتركه .