تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
من جهة الحكم والمتعلق جميعا ، مثل أن نعلم أن حكما من الوجوب والتحريم تعلق بأحد هذين الموضوعين . ثم الاشتباه في كل من الثلاثة ( 1 ) ، اما من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع ( 2 ) كما في مثال الظهر والجمعة ، واما من جهة اشتباه مصاديق متعلق ذلك الخطاب ( 3 ) كما في
شرح
الوجوب والحرمة بأحد الفعلين الظهر أو الجمعة بحيث لو علم الحكم بالخصوص أنه الوجوب مثلا بقي الشك في متعلّقه بأنه الظهر أو الجمعة ، هذا مثال الشبهة الحكمية . وأما مثال الشبهة الموضوعية فكما إذا علم بكون واحدة من هاتين المرأتين واجبة الوطء أو محرمة الوطء . وقد ظهر مما ذكرناه أنّ الشك في الحكم والمتعلّق أيضا انحلّ إلى صورتين ، فهذه هي الصور الست . ( 1 ) وهي طرو الاجمال من جهة متعلّق الحكم ، أو من جهة نفس الحكم ، أو من جهة الحكم والمتعلّق جميعا . ( 2 ) فتكون الشبهة حكمية . ( 3 ) فتكون الشبهة موضوعية . ملخص كلام المصنّف إلى هنا : أنّ الاجمال إمّا في متعلّق الحكم ، وإما في نفس الحكم ، وإمّا فيهما معا . وعلى التقادير الثلاثة : إما أن تكون الشبهة حكمية ، أو موضوعية ، فصور البحث ست . والمراد من الشبهة الحكمية أن تكون الشبهة في مراد الشارع ، إمّا من جهة موضوع الحكم ، أو محموله ، أو كليهما ، أو من جهة شيء من متعلّقاتهما . ومنشأ الشبهة فيها إمّا فقدان النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصّين . والمراد من الشبهة الموضوعية أن تكون الشبهة في شيء من مصاديق متعلّق الخطاب من حيث المحمول أو الموضوع أو شيء ، من متعلّقاتهما . ومنشأ الشبهة