المثال الثاني ( 1 ) .
والاشتباه في هذا القسم ( 2 ) اما في المكلف به كما في الشبهة المحصورة ( 3 ) ، واما في المكلف ( 4 ) .
وطرفا الشبهة في المكلف اما أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد كما في الخنثى ( 5 ) ، واما أن يكونا احتمالين في مخاطبين كما في واجدى المنى في الثوب المشترك ( 6 ) .
شرح
فيها اختلاف الأمور الخارجية ، والشبهة في الموضوع تزول بالرجوع إلى أهل الخبرة ، وأما في الشبهات الحكمية فلا بدّ من الرجوع إلى الأدلة المقررة للشاك .
( 1 ) وهو قوله « وحكم الحرمة يتعلّق بهذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو بذاك » أي الحكم معلوم وهي حرمة الخمر ، إلّا أنّه لا يعلم أنّ الخمر في أي من الكأسين ، فتكون الشبهة موضوعية
( 2 ) أي الشبهة المصداقية .
( 3 ) وهي كما في الإناءين المشتبهين فإنه لا يعلم أن ما تعلق به وجوب الاجتناب هو الكأس الشرقي مثلا أو الغربي .
( 4 ) بأن يكون الشخص المكلف مشتبها بأن لا يعلم أنه مشمول للدليل المتوجه إلى الرجل أو المرأة .
( 5 ) فإنها مخاطب واحد ، تحتمل أن تكون رجلا محكوما بحكمه أو امرأة محكومة بحكمها ، فتعلم إجمالا بتوجه تكليف إليها ولكنها لا تعلم أنه تكليف راجع إلى الرجل أو إلى المرأة .
( 6 ) أي كما إذا وجد المني في الثوب المشترك بين شخصين ، فإنّ طرفي الشبهة احتمالان في مخاطبين ، إذ يحتمل جنابة كل من اللابسين .