والمقصود هنا بيان اعتباره ( 1 ) في الجملة الذي أقل مرتبته ( 2 ) حرمة المخالفة القطعية ، فنقول :
ان للعلم الاجمالي صورا كثيرة ( 3 ) لان الاجمال الطارئ ( 4 ) اما من جهة متعلق الحكم ( 5 ) مع تبين نفس الحكم تفصيلا ، كما لو شككنا ( 6 ) أن حكم الوجوب في يوم الجمعة يتعلق
شرح
هي الجمعة . والكلام في وجوب الموافقة القطعية وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية راجع إلى مسألة البراءة والاحتياط .
( 1 ) أي اعتبار العلم الاجمالي في الجملة ، أي في مقابل السلب الكلي الذي قد مرّ القول به عن بعض ، حيث ادعى أنه كالشكّ البدوي .
والحاصل : أنّ الكلام هنا في أنّ العلم الاجمالي منجّز في الجملة ، وأنّه ليس كالشكّ البدوي في مقابل من أنكر ذلك .
وأمّا الكلام في كيفية الامتثال بأنّه يجب الموافقة القطعية أم لا ، فهو موكول إلى البراءة والاشتغال .
( 2 ) أي أقل مرتبة اعتبار العلم الاجمالي حرمة المخالفة القطعية كما عرفت أي حرام عليه أن يترك الظهر والعصر معا ، وذلك بمقتضى اعتبار العلم الاجمالي .
( 3 ) وهي ست صور .
( 4 ) أي العارض .
( 5 ) إشارة إلى الصورة الأولى ، أي يكون المكلف به مجملا ، والتكليف معلوما بالتفصيل ، والمراد من متعلّق الحكم الذي هو معروض للاجمال أعم من الكلي والجزئي ، فيشمل الشبهة الحكمية والموضوعية ، كما يظهر ذلك من تمثيله بالشبهة الحكمية والموضوعية ، فإنّ المثال الأول للشبهة الحكمية والثاني للشبهة الموضوعية .
( 6 ) مثال للشبهة الحكمية ، فإنّ أصل الحكم معلوم وهو الوجوب ، ولكن