باب الاحتياط اجماعا ( 1 ) حتى من القائلين باعتبار نية الوجه لان لازم قولهم باعتبار نية الوجه في مقام الاحتياط عدم ( 2 ) مشروعية الاحتياط وكونه لغوا ، ولا أظن أحدا يلتزم بذلك ( 3 ) عدا السيد أبى المكارم في ظاهر كلامه في الغنية في رد الاستدلال على كون الامر للوجوب بأنه ( 4 ) أحوط ، وسيأتي
شرح
( 1 ) قيد لقوله « ساقطة » أي قام الاجماع المركب من النافين لقصد الوجه والمثبتين له على سقوط قصد الوجه فيما أتى به من باب الاحتياط .
( 2 ) خبر لقوله « لأنّ لازم » أي القائلون باعتبار قصد الوجه لو قالوا به حتى في في موارد الاحتياط يلزم من قولهم هذا عدم مشروعية الاحتياط ، إذ مشروعية الاحتياط واعتبار قصد الوجه مما لا يجتمعان .
( 3 ) أي بعدم مشروعية الاحتياط .
( 4 ) متعلق بالاستدلال .
توضيحه : أنّ القوم استدلوا على كون الأمر للوجوب بأنّ حمله على الوجوب أحوط من حمله على الاستحباب ، لأنّه يشمل مصلحة الاستحباب مع زيادة عليها .
وأورد أبو المكارم على هذا الاستدلال بأنّ قولهم « إنّ حمله على الوجوب أحوط في الدين » غير صحيح ، بل هو ضدّ الاحتياط لأنّه يؤدي إلى أفعال قبيحة ( منها ) اعتقاد وجوب الفعل . ومنها ) العزم على أدائه على هذا الوجه . ( ومنها ) اعتقاد قبح تركه . وكل ذلك قبيح ، والاقدام على ما لا يؤمن قبحه في القبح كالاقدام على ما يقطع بذلك ، انتهى .
وفهم الشيخ أنّ هذا الكلام من أبي المكارم ظاهر في أنّ الاحتياط من