جواز ترك تحصيله ( 1 ) والاخذ بالاحتياط إذا لم يتوقف على التكرار .
والعجب ممن ( 2 ) يعمل بالامارات من باب الظن المطلق ، ثم يذهب إلى عدم صحة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد والاخذ بالاحتياط .
شرح
( 1 ) أي ترك تحصيل الظن المطلق والعمل بالاحتياط ، لأنّ حجية الظن المطلق لا تنافي جواز العمل بالاحتياط ، إذ هي مبنية على عدم وجوب الاحتياط لا على بطلانه ، ولا يخفى أنّ هذا مبنيّ على القول بالحكومة في الانسداد . وأمّا على الكشف فلا يجوز العمل بالاحتياط بعد حجية الظن المطلق ، لأنّ من مقدماتها بطلان الاحتياط كما سيجيء .
( 2 ) وهو المحقق القمي الذي يظهر منه تقديم الظن التفصيلي على الاحتياط ، حيث إنّه حكم ببطلان عبادة من عمل بالاحتياط وترك العمل بالظن التفصيلي الحاصل من اجتهاد أو تقليد ، والحال أنّه ممن يرى حجية الامارات من باب الظن المطلق الذي يدل دليل الانسداد على حجيته .
والوجه في تعجبه - قدس سره - أنّ جواز العمل بمطلق الظن مبنيّ على عدم وجوب الاحتياط لا على بطلانه ، فالقائلون بحجية الامارات من باب الظن المطلق يقولون بجواز الاحتياط أيضا . ومع هذا كيف حكم - قدس سره - ببطلانه مع أنّه عامل بالظن المطلق ؟
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المحقق القمي من القائلين بأن حجية الظن المطلق من باب الكشف ، وإشكال الشيخ عليه إنّما يتم بناء على الالتزام بكون نتيجة مقدمات الانسداد هي الحكومة .