تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
الثالث : أنه يختار لغرض نفساني ، فإن اللعب على تقدير صدقه إنّما يصدق على تحصيل اليقين من هذا الطريق الخاص . فتلخص : أنه كما لا لعب في أمر المولى كذلك لا لعب في كيفية الإطاعة . وأورد عليه الأستاذ الأعظم بأن الغرض العقلائي لا يفيد في العبادة ، بل لا بدّ فيها من قصد القربة ، وهي لا تجتمع مع اللعبية . وأورد عليه سيدنا الأستاذ أن بعد تسليم وجود غرض عقلائي في الاحتياط يخرج عن كونه لعبا ، فلا ينافي مع اعتبار قصد القربة . الوجه الخامس : ما أفاده الميرزا النائيني - قدس سره - وهو أن الاحتياط على تقدير إمكان تحصيل العلم التفصيلي غير جائز ، لأن الامتثال الاجمالي إنما هو في طول الامتثال التفصيلي ، بدعوى : أنّه يعتبر في تحقق الإطاعة الحقيقية عقلا أن يكون انبعاث العبد عن الأمر المعلوم للمكلف ، وانبعاث العبد من الأمر المحتمل وإن كان نحوا من الإطاعة ، إلّا أنّه متأخر عن الإطاعة الحقيقية ، ولو فرض الشك في اعتبار شيء في كيفية الإطاعة عقلا دون المأمور به شرعا فالمرجع هو الاشتغال دون البراءة ، لأنّ الشك في مرتبة الامتثال . توضيح ما ذهب إليه - قدس سره - كما في بعض الكلمات : أنّ منشأ الاشكال إنّما هو احتمال اعتبار قصد الوجه والتمييز في العبادة المستلزم للامتثال التفصيلي ، بتقريب أنّ بعد احتمال قصد الوجه والتمييز وعدم إمكان نفي اعتبارهما بإطلاق دليل العبادة - ولو مع كونه مسوقا في مقام البيان ، بلحاظ عدم إمكان هذه القيود على تقدير دخلها أن يؤخذ في المأمور به شرعا ، حتى يدفع بإطلاق دليل العبادة أو بالأصل ، بلحاظ معلومية متعلق التكليف بتمام حدوده للقطع بعدم دخلها في المأمور به وإن كانت على فرض اعتبارها دخيلة في أصل الغرض وفي سقوط