عدم ثبوت اتفاق على المنع ووجوب ( 1 ) تحصيل اليقين التفصيلي ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ( 2 ) ، بل ظاهر كلام السيد الرضى - رحمه اللّه - في مسألة الجاهل بوجوب القصر وظاهر تقرير أخيه السيد المرتضى له ثبوت ( 3 ) الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ( 4 ) .
شرح
( 1 ) عطف على قوله « المنع . . » أي لم يثبت اتفاق من العلماء على وجوب تحصيل اليقين التفصيلي كما ثبت ذلك فيما توقف الاحتياط على تكرار العمل .
( 2 ) أي إلى منع الاحتياط .
( 3 ) خبر لقوله « بل ظاهر كلام السيد الرضي » ولقوله « وظاهر تقرير أخيه » أي أن ظاهر كلام الرضي وظاهر إمضاء المرتضى لكلام الرضي ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من جهل بأحكامها وأتى بها احتياطا ، وإليك محكي كلامه في مسألة الجاهل بالقصر في السفر ، حيث إن السيد الرضي - قدس سره - سأل أخاه المرتضى - رحمه اللّه - فقال : إن الاجماع واقع على أن من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها ، فلا تكون مجزية ، فأجاب المرتضى عنه بجواز تغيّر الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور ، انتهى .
أما ظاهر كلام السيد الرضي فقد عرفت أنه ادعى الاجماع على بطلان صلاة من جهل بأحكامها وأتى بها احتياطا حتى فيما يتوقف الاحتياط على تكرار العمل .
وأما ظاهر كلام السيد المرتضى فإنه أمضى الاجماع المنقول من أخيه على بطلان صلاة الجاهل ، إلّا أنه أجاب عنه بجواب آخر ، فلاحظ كلامه .
( 4 ) أي أحكام الصلاة .