تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 178
وان أريد بذلك ( 1 ) أنه ( 2 ) بعد انكشاف الواقع لا يجزى ما أتى به على طبق قطعه فهو ( 3 ) أيضا حق في الجملة ( 4 ) ، لان المكلف ان كان تكليفه حين العمل مجرد الواقع من دون مدخلية للاعتقاد ( 5 ) فالمأتي به المخالف للواقع لا يجزى عن الواقع ، سواء القطاع وغيره وان كان للاعتقاد مدخل فيه ( 6 ) ، تنبيه والفرق بين الأمر بالمعروف وإرشاد الجاهل غير خفي ، فإن في الأول يكون المكلف عالما بوظيفته ، وإنّما يتركه عصيانا فيجب إجباره على العمل ، بخلاف الثاني ، فإنّه جاهل بها . وقد بيّنا في محلّه أنّه لا دليل على وجوبه ابتداء . ( 1 ) أي بعدم اعتبار قطع القطاع . ( 2 ) أي أن قطع القطاع بعد تبيّن مخالفته قطعه للواقع لا يكون ما أتى به على طبق قطعه مجزيا عن الواقع . ( 3 ) أي ما أريد من عدم الاجزاء حق أيضا كما كانت إرادة وجوب الردع حقا ، فإن القطع الطريقي بعد انكشاف الخلاف لا يجزى عن الواقع . ( 4 ) ويظهر وجه قوله « في الجملة » مما سيأتي من العبارة . ملخصه : أن ما ذكرنا من عدم إجزاء ما أتى به على طبق قطعه بعد انكشاف الخلاف ليس بتام على إطلاقه ، إذ يكفي القطع المتعارف عن الواقع في الصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة حتى بعد انكشاف الخلاف . ( 5 ) أي لا يكون القطع دخيلا في الواقع . ( 6 ) أي في الواقع بأن يكون القطع موضوعيا .