بالتكليف بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم ( 1 ) ، والقاطع بأنه ثلاثا بالبناء ( 2 ) على أنه صلى أربعا ؟
ونحو ذلك ( 3 ) .
وان أريد بذلك ( 4 ) وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله إلى الشك ، أو ( 5 ) تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ، ولو بأن يقال
شرح
في حق القاطع ، فلا يقال : أيّها القاطع بالثلاث ابن علي الأربع لأنّك قطاع وقطعك ليس بحجة . وكذا لا يقال : راجع إلى البراءة عند قطعك بحرمة شرب التتن .
( 1 ) أي كيف يحكم على القاطع بحرمة شرب التتن بالرجوع إلى البراءة التي هي مرجع للشاك .
( 2 ) الجار متعلّق بقوله « يحكم » أي كيف يحكم على القاطع بأنه صلّى ثلاثا أن يبني على أنه صلّى أربعا ، إذ معنى ذلك عدم حجية القطع للقاطع ، وقد عرفت فساده .
( 3 ) من الأمور ، فإن القاطع لا يمكن أن يرجع إلى ما هو وظيفة مقررة للشاك . وبعبارة واضحة : أن القاطع بفساد صلاته كيف يمكن أن يرجع إلى قاعدة التجاوز التي هي مرجع للشاك ؟
( 4 ) أي إن أريد بعدم اعتبار القطع وجوب إزالة قطعه بأن يعمل عملا يوجب زوال قطعه وحصول الشك له بسبب تنبيهه إلى أنّ سبب قطعه ليس من الأسباب الموجبة للقطع ، ولا يكون من الأسباب المعتبرة شرعا ، ونحو ذلك من الأمور الموجبة لزوال قطعه .
( 5 ) عطف على قوله « ردعه » أي إن أريد بعدم اعتبار قطع القطاع وجوب تنبيهه على مرضه ليكفّ نفسه عن العمل بالقطع مع وجوده .