تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
له : ان اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع ( 1 ) ، لو فرض ( 2 ) عدم تفطنه ، لقطعه بأن اللّه يريد الواقع منه ومن كل أحد ، فهو ( 3 ) حق . لكنه ( 4 ) يدخل في باب الارشاد ، ولا يختص بالقطاع بل بكل من قطع ( 5 ) بما يقطع بخطائه فيه ( 6 ) من ( 7 ) الأحكام الشرعية والموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس ( 8 )
شرح
( 1 ) لأنّك مريض والمريض ليس مكلّفا بالواقع . ( 2 ) أي قوله « إن اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع » إنّما يؤثّر لو فرض عدم التفاته بأنه قاطع ، وإن اللّه سبحانه يريد الواقع منه بأن كان غافلا عن علمه بأنه يمتنع أن لا يريد منه الواقع مع كونه عالما به . وأمّا مع التفاته بذلك فلا تأثير للقول المذكور . ( 3 ) جواب لقوله « وإن أريد بذلك » أي إن أريد بعدم اعتبار قطع القطاع وجوب ردعه عن قطعه أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه فهو حق . ( 4 ) أي لكن وجوب الردع بالمعنى المذكور لا اختصاص له بالقطاع ، بل هو داخل تحت الكبرى المعروفة ، وهي أنّ إرشاد الجاهل واجب أم لا ؟ فإن قلنا بوجوبه مطلقا فنقول هنا أيضا . ( 5 ) بصيغة المعلوم ، وقوله « يقطع » بصيغة المجهول ، أي بل يشمل إرشاد الجاهل كل من حصل له القطع بشيء وتبيّن عند الناس أن قطعه خطأ ولم يصادف الواقع . ( 6 ) أي خطأ القاطع في قطعه . ( 7 ) بيان للموصول كمن قطع بحلية قتل الذمي الذي كان قتله حراما في الواقع . ( 8 ) كمن قطع بأن هذا كافر وجب قتله وكان مؤمنا في الواقع .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 176 | الشيخ علي المروجي القزويني