تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قطع القطاع - بعد تقييده ( 1 ) بما إذا علم القطاع أو احتمل
شرح
( 3 ) أي بعد تقييد عدم اعتبار قطع القطاع . ونحن ننقل كلامه بعين ألفاظه حتى يتضح الحال ، قال - قدس سره - في مسألة الملازمة بين حكم العقل والشرع في جواب المحقق القمي القائل بعدم الملازمة بينهما ، ما هذا لفظه : وهذا الجواب - أي جواب القمي عن الاستدلال بالآية الشريفة « وما كنا معذبين . . . » على عدم التلازم بين حكم العقل والشرع - غير مستقيم على إطلاقه ، وذلك لأن استلزام الحكم العقلي للحكم الشرعي واقعيا كان أو ظاهريا مشروط في نظر العقل بعدم ثبوت منع شرعي عنده من جواز تعويله عليه ، ولهذا يصحّ عقلا أن يقول المولى الحكيم لعبده : لا تعول في معرفة أوامري وتكاليفي على ما تقطع به من قبل عقلك ، أو يؤدي اليه حدسك ، بل اقتصر في ذلك على ما يصل منّي إليك بطريق المشافهة والمراسلة ، ونحو ذلك . ومن هذا الباب ما أفتى به بعض المحققين من أنّ القطاع الذي يكثر قطعه بالامارات التي لا توجب القطع عادة يرجع إلى المتعارف ولا يعول على قطعه الخارج منه فإنّ هذا إنّما يصحّ إذا علم القطاع أو احتمل أن يكون حجية قطعه مشروطة بعدم كونه قطاعا فيرجع إلى ما ذكرناه من اشتراط حجية القطع بعدم المنع « 1 » انتهى كلامه . والحاصل : من هذه العبارة بطولها أمران : ( الأول ) أنّ الحكم بعدم اعتبار قطع القطاع إنّما يتم فيما إذا علم القطاع أو احتمل أن يكون حجية قطعه مشروطة بعدم كونه قطاعا . ( الثاني ) أنه يشترط في حجية القطع عدم منع الشارع عنها .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : ص 343 في الفصل الرابع من المقالة الثالثة .