كما في أمر الشارع بالصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة ( 1 ) ، فان قضية هذا ( 2 ) كفاية القطع المتعارف ، لا قطع القطاع ( 3 ) ، فيجب عليه ( 4 ) الإعادة وان لم تجب على غيره ( 5 ) .
ثم إن بعض المعاصرين ( 6 ) وجه ( 7 ) الحكم بعدم اعتبار
شرح
( 1 ) والمأمور به هي القبلة المعلومة لا القبلة الواقعية .
( 2 ) أي مقتضى دخالة القطع في الواقع .
( 3 ) لأنّ الأدلة التي أخذت القطع في الموضوع منصرفة إلى القطع الحاصل للمتعارف ، فلا تشمل القطاع .
( 4 ) أي على القطاع إعادة صلاته إذا صلّى إلى ما اعتقد كونه قبلة وانكشف الخلاف لعدم شمول الأدلة - الدالّة على كفاية الصلاة إلى ما اعتقد كونه قبلة - لقطعه هذا ، لأنّه حصل لشخص غير متعارف ، والأدلة منصرفة إلى المتعارف ، كما عرفت .
( 5 ) أي على غير القطاع لكون قطعه مشمولا للأدلة التي أخذت القطع جزء لموضوع الحكم .
ملخص كلامه : أن القطع إن كان طريقيا فالمأتيّ به المخالف للواقع لا يكون مجزيا عن الواقع ، بلا فرق في ذلك بين القطاع وغيره . وكذا لا يجزي عنه إن كان موضوعيا بالنسبة إلى القطاع ، فإن الأدلة الدالّة على أخذ القطع في الموضوع لا تشمل القطاع لكونها منصرفة إلى المتعارف ، كما عرفت .
( 6 ) هو صاحب الفصول .
( 7 ) فعل ماض من باب التفعيل من التوجيه .