لان أدلة اعتبار العلم في هذه المقامات ( 1 ) لا يشمل هذا ( 2 ) قطعا ، لكن ظاهر كلام من ذكره ( 3 ) في سياق كثير الشك إرادة غير هذا القسم .
شرح
( 1 ) التي يكون القطع فيها موضوعيا .
( 2 ) أي لا يشمل قطع القطاع لما عرفت من أنّ الأدلة التي أخذت القطع في الحكم منصرفة إلى المتعارف ، فلا تشمل قطع القطاع .
( 3 ) أي ظاهر كلام كاشف الغطاء إرادة غير القطع الموضوعي .
وجه الظهور : أنّه ذكر القطع في سياق كثير الشك ، وهو يشهد على أنّ المراد من القطع هو الطريقي منه ، إذ المفروض وجود الحكم الواقعي في موارد كثير الشك وهو شاك في حكمه الواقعي الذي لا دخل للشك فيه ، وبحكم اتحاد السياق يعلم أنّ في مورد قطع القطاع في كلامه أيضا يكون الحكم الواقعي موجودا بحيث لا دخل للقطع فيه وإنما هو طريق اليه .
إن قلت : إن ذكر القطاع في سياق كثير الشك يدلّ على كون القطع موضوعيا لأن الشك في باب الركعات موضوعي لا طريقي .
وبعبارة أخرى : أن ذكر القطاع في سياق كثير الشك يعطي خلاف المقصود ويكون قرينة على خلاف المطلوب .
قلت : إن ذكر القطاع في سياق كثير الشك يقتضي عدم اعتبار قطع القطاع في عدد ركعات الصلاة ، ولا ريب أن القطع بالركعات إنما هو من باب الطريقية فيكون كذلك في غير الركعات بعدم القول بالفصل .
والحاصل : أن ذكر القطاع في سياق كثير الشك قرينة على أن القطع بالركعات من القطاع لا اعتبار به ، وكون القطع المذكور في عدد الركعات طريقيا