عن الجنة الا وقد نهيتكم عنه » « 1 » - ( 1 ) ثم أدركنا ذلك الحكم اما بالعقل المستقل واما بواسطة مقدمة ( 2 ) عقلية ، نجزم ( 3 ) من ذلك بأن ما استكشفناه بعقولنا صادر عن الحجة صلوات اللّه عليه ، فيكون الإطاعة بواسطة الحجة .
إلّا أن يدعى ( 4 ) : أن الأخبار المتقدمة وأدلة وجوب الرجوع إلى الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين تدل على مدخلية تبليغ الحجة وبيانه في طريق الحكم ، وأن كل حكم لم يعلم من طريق السماع عنهم ولو بالواسطة فهو غير واجب الإطاعة .
شرح
( 1 ) عطف على قوله « إذا علمنا إجمالا » أي إذا علمنا بأنّ حكم الواقعة الفلانية قد صدر عن الحجة ثم أدركنا ذلك الحكم الذي صدر عن الحجة إما بالعقل كحكم العقل بوجوب حفظ النفس المحترمة وإما . . .
( 2 ) كوجوب المقدمة فإنه يدرك بواسطة مقدمة عقلية وهو وجود التلازم بين وجوب ذي المقدمة وبين المقدمة .
( 3 ) جواب لقوله « إذا علمنا إجمالا » أي نجزم من الأمرين المذكورين ، وهما علمنا بصدور حكم الواقعة التي هي محل الابتلاء عنهم عليهم السّلام وخطبة حجة الوداع ، أنّ الحكم الذي استكشفناه بعقولنا صادر عن الحجة .
( 4 ) ملخص الاستثناء : أنّ المستفاد من الأخبار المتقدمة كقوله عليه السّلام « من قام ليله وصام نهاره . . . » وغيره من الأخبار الدالّة على وجوب الرجوع إلى الامام عليه السّلام أنّ مجرد صدور الحكم عنه عليه السّلام لا يكفي في وجوب إطاعته بل يعتبر فيه وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 27 باب 12 من أبواب مقدمات التجارة حديث 2 وفيه اختلاف يسير .