التصدقات غير المقبولة ، مثل التصدق على المخالفين ، لأجل تدينهم بذلك الدين الفاسد ، كما هو ( 1 ) الغالب في تصدق المخالف على المخالف ، كما ( 2 ) في تصدقنا على فقراء الشيعة ، لأجل محبتهم لأمير المؤمنين عليه السلام وبغضهم لأعدائه ، أو ( 3 ) على أن المراد حبط ثواب التصدق ، من أجل عدم المعرفة لولى اللّه تعالى ، أو على غير ذلك ( 4 ) .
شرح
غير المقبولة كالتصدق على المخالفين لأجل كونهم معتقدين بآرائهم الفاسدة .
( 1 ) أي الغالب في تصدق المخالف على المخالف هو ملاحظة كونهم متدينين بالمذهب الفاسد ، والعقل الفطري لا يحكم بحسنه .
إن قلت : إنّ ما ذكره من الحمل معناه عدم حسن تصدق العامة وهو موجب للالتزام بالتخصيص في حكم العقل الحاكم بحسن الاحسان .
قلت : إن حكم العقل بحسن التصدق معلّق على عدم مزاحمته بمفسدة أخرى وهي مفسدة التصدق عليهم التي قد أخبر الشارع عنها ، فمعها لا يكون الاحسان حسنا ، فالمورد خارج تخصصا لا تخصيصا .
( 2 ) أي كما أنّ غالب تصدقنا على فقراء الشيعة أيضا إنّما هو لأجل كونهم محبين لأمير المؤمنين عليه السّلام ومبغضين لأعدائهم .
( 3 ) عطف على قوله « حمله » أي لا بدّ من حمل الخبر الدالّ على نفي الثواب على التصدق الذي لم يكن بدلالة وليّ اللّه على حبط ثواب التصدق ، بمعنى أنّ تصدقهم حسن عقلا ويترتب عليه الثواب . إلّا أنّ عدم معرفة وليّ اللّه يوجب حبط ثوابه ، فيكون ثواب تصدقهم هدرا .
( 4 ) من المحامل ، بأن يكون المراد منه نفي الثواب الكامل أي الجنة .