وعلى ما ذكرنا ( 1 ) يحمل ما ورد من : « أن دين اللّه لا يصاب بالعقول » « 1 » .
وأما نفى ( 2 ) الثواب على التصدق مع عدم كون العمل به ( 3 ) بدلالة ولى اللّه ، فلو أبقى ( 4 ) على ظاهره يدل على عدم الاعتبار بالعقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام ( 5 ) ، مع اعترافه ( 6 ) بأنه حجة من حجج الملك العلام . فلا بد من حمله ( 7 ) على
شرح
( 1 ) من أن المقصود من أمثال الخبر المذكور عدم جواز الاستبداد في الأحكام الشرعية بالعقول الناقصة .
( 2 ) حيث كان هذا الخبر غير قابل للحمل على عدم جواز الاستبداد أجاب عنه بجواب مستقل .
( 3 ) أي بالتصدق .
( 4 ) بصيغة المجهول وهو جواب لقوله « أما نفي . . . » أي الخبر الدال على نفي الثواب على التصدق المذكور لو ابقي على ظاهره يدلّ على عدم حجية العقل الفطري .
( 5 ) إذ المستفاد من الخبر المذكور نفي الثواب على التصدق ، إذا لم يكن بدلالة وليّ اللّه ، وهو مخالف لحكم العقل ، إذ التصدق مصداق للاحسان ، والعقل حاكم على حسنه واستحقاق الثواب عليه .
( 6 ) أي مع اعتراف الأخباري بأن العقل حجة من حجج الملك العلّام فكيف يمكن العمل بظاهر الخبر الدالّ على عدم اعتباره ؟
( 7 ) أي من حمل الخبر بأن يقال : إن المراد منه نفي الثواب على التصدقات
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 276 ح 29 .