تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
بشر المسكر فعل حراما ، ولعله ( 1 ) ، ليس لمجرد النية ، بل بانضمام فعل الجوارح . ويتصور محل النظر ( 2 ) في صور : منها : ( 3 ) لو وجد امرأة في منزل غيره ، فظنها أجنبية فأصابها ( 4 ) ، فبان أنها زوجته أو أمته . ومنها : لو وطأ زوجته بظن أنها حائض فبانت طاهرة ( 5 ) .
شرح
( 1 هذا أيضا من كلام الشهيد ، أي لعل كون شرب المباح حراما ليس بمجرد قصد الحرام ، بل إنما هو بانضمام فعل الجوارح إلى النية التي هي من أفعال الجوانح ، بأن يشبه نفسه خارجا بشارب الخمر بحركة رأسه وفمه ويديه ، فحرمته تكون من جهة التشبيه بالمعصية عند من حكم بالحرمة لأجل ما دل على أن من تشبه بقوم فهو منهم . إذن فما ذكره بعض الأصحاب لا يدل على تأثير النية المخفية في حرمة الفعل المتجرى به . ( 2 ) أي النظر في تأثير نية القصد في حرمة الفعل المتجرى به . اعلم أن في تكثير محل النظر إشارة إلى أقسام المحرمات من الأعراض والأموال والنفوس ، فالصورتان الأولتان مثالان للأعراض ، والصورة الثالثة والرابعة مثالان للأموال ، والصورة الخامسة مثال للنفوس . ( 3 ) أي من الصور التي يتصور فيها محل النظر . ( 4 ) أي جامع امرأة اعتقد أنها أجنبية مع كونها زوجته أو أمته في الواقع هل يكون الجماع معها حراما أم لا ؟ فإنه محل نظر من حيث إنه لم يصادق الحرام فلا يؤاخذ به ، ومن حيث إنه موجب لهتك المولى فيؤاخذ به . ( 5 ) إن هذا المسألة أيضا محل نظر ، من حيث إن اللواطء يدل على انتهاك حرمة