به ( 1 ) وحدة العقاب ، فإنه ( 2 ) ترجيح بلا مرجح ، وسيجئ ( 3 ) في الرواية أن على الراضي ( 4 ) اثما وعلى الداخل ( 5 ) إثمين ، وان أريد به ( 6 ) عقاب زائد على عقاب محض التجرى ، فهذا ( 7 )
شرح
ضرورة أنّ تعدد العلّة يقتضي تعدد المعلول ، والقول بوحدة العقاب مع تعدد علّته لا محصل له ، لأنّ العقاب المذكور ( إمّا ) على أحد العنوانين بعينه وهو ترجيح بلا مرجح ، ( أو ) أحدهما لا بعينه ، وهو واضح الفساد ، لأنّه لا وجود ولا ماهية له ، مضافا إلى أنّه يستلزم أن يتقوم استحقاق العقاب بالأمر المبهم ، ( أو ) كلا العنوانين من التجري والمعصية الواقعية ، وهو خلاف المفروض ، إذ المفروض أنّ كلّا منهما علّة تامة لاستحقاق العقاب . إذن فلا بدّ من القول بتأثير كل من العنوانين في استحقاق العقاب والالتزام بتعدده .
( 1 ) أي بالتداخل .
( 2 ) أي وحدة العقاب ترجيح بلا مرجح ، لأنّ العقاب إمّا على التجري وإمّا على المعصية ، وعلى كلا التقديرين فهو ترجيح بلا مرجح .
( 3 ) هذا دليل على عدم التداخل .
( 4 ) أي من رضي بعصيان الغير فعليه إثم واحد .
( 5 ) أي على من دخل في الاثم وارتكبه إثمان ، إثم لرضاه بالمعصية ، وإثم لشربه الخمر مثلا .
( 6 ) أي إن أريد بالتداخل عقاب أشد من عقاب التجري المحض الذي لم يصادف الواقع .
( 7 ) أي العقاب الأشد ليس تداخلا ، لأنّ المراد بالتداخل أن يعاقب على قدر عقاب التجري المحض من دون زيادة عليه .