تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إذا جهل الفاعل بذلك ( 1 ) . ثم إنه ذكر هذا القائل ( 2 ) في بعض كلماته : ( 3 ) « ان التجرى إذا صادف المعصية الواقعية تداخل عقابهما » ( 4 ) . ولم يعلم معنى محصل لهذا الكلام ( 5 ) ، إذ مع كون التجرى عنوانا مستقلا في استحقاق العقاب لا وجه للتداخل ان أريد
شرح
اليتيم ، عنوان يغير مفسدتهما إلى المصلحة ، وهو عنوان الانجاء وعنوان التأديب . ( 1 ) أي بذلك الانضمام ، فالعقل يحكم بقبح الكذب إذا لم يكن فيه مصلحة ، أو انضم اليه ما يصرفه إلى المصلحة ولكن لا يعلم الكاذب به ، وكذلك ضرب اليتيم ، فإنه يقتضي القبح إذا لم ينضم اليه عنوان يصرفه إلى المصلحة ، أو انضم اليه ولكن لا يعلم به الضارب . نعم إذا انضم اليهما ما يصرفهما إلى المصلحة مع علم الفاعل بذلك فالعقل يحكم بحسن الكذب وضرب اليتيم .

الكلام في تداخل العقابين وعدمه

( 2 ) وهو صاحب الفصول . ( 3 ) أي في آخر مبحث مقدمة الواجب على ما حكي عنه . ( 4 ) أي عقاب التجري والمعصية ، كما إذا شرب مائعا معتقدا خمريته فصادف الخمر في الواقع ، فانّه يتداخل عقاب التجري مع عقاب المعصية ، فيعاقب بعقاب واحد . ( 5 ) أي التداخل ، فلا بدّ له من بيان مراده ، فإن أريد منه وحدة العقاب فلا معنى لها بعد كون التجري عنوانا مستقلّا ، أي علّة تامة لاستحقاق العقاب كما اعترف به صاحب الفصول ، وشرب الخمر أيضا بما أنّه معصية للمولى علّة تامة له فلا بدّ من القول بتعدد العقاب .