تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بعدم مدخلية الأمور الخارجة عن القدرة في استحقاق المدح والذم ، وهو ( 1 ) محل نظر ، بل منع ، وعليه ( 2 ) يمكن ابتناء منع ( 3 ) الدليل العقلي السابق في قبح التجرى »
شرح
قبح التجري يرتفع بمصادفة التجري لما فيه من مصلحة النفس الأمرية ، وهي خارجة عن تحت اختيار المكلف ، فلا تتصف بالحسن فكيف ترفع قبح التجري ؟ ( 1 ) أي ما ذكره من عدم مدخلية الأمور غير الاختيارية في استحقاق المدح والذم محل نظر . توضيح النظر : أنّه يمكن أن يؤثر الأمر غير الاختياري في استحقاق المدح والذم ، كما تقدم أنّه يؤثر في كثرة الثواب والعقاب ، فلاحظ . ( 2 ) أي على عدم استمالة تأثير الأمور غير الاختيارية في استحقاق المدح والذم . ( 3 ) أي أنّ المنع الذي ذكره الشيخ عن الدليل العقلي انّما يتم بناء على إمكان تأثير الأمور غير الاختيارية في استحقاق المدح والذم . توضيحه : أنّك قد عرفت أنّه استدلّ على قبح التجري بوجوه ، رابعها هو الوجه العقلي ، وهو قوله « إذا فرضنا شخصين قاطعين . . . » فصادف أحدها دون الآخر يحكم باستحقاق كليهما لأن المصادفة وعدمها خارجتان عن الاختيار فلا يوجب التفاوت ، وهذا الدليل العقلي يتمّ بناء على عدم تأثير المصادفة وعدمها في حسن الشيء وقبحه . وأمّا إذا قلنا بتأثيرها فيهما - بتقريب : أنّه لا مانع من تأثير الأمر غير الاختياري في الحسن والمدح - فلا يتم الدليل المذكور ، إذ بناء عليه نلتزم بعدم عقاب من لم يصادف قطعه للواقع . وملخص هذه الدعوى أمران :