تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
في اقتضاء ما يقتضى الحسن فيما لو فرض أمره ( 1 ) بقتل كافر فقتل مؤمنا معتقدا كفره ، فإنه لا اشكال في مدحه ( 2 ) من حيث الانقياد وعدم مزاحمة حسنه ( 3 ) بكونه في الواقع قتل مؤمن . ودعوى « أن الفعل ( 4 ) الذي يتحقق به التجرى وان لم يتصف في نفسه بحسن ولا قبح لكونه مجهول العنوان لكنه ( 5 ) لا يمتنع أن يؤثر في قبح ما يقتضى القبح بأن يرفعه ، إلّا ( 6 ) أن نقول
شرح
كان معلوما عند العبد ، كما عرفت . ( 1 ) ضمير الفاعل يرجع إلى المولى ، وضمير المفعول إلى العبد ، والضمير في قوله « كفره » إلى المؤمن ، أي لو فرض أمر المولى عبده بقتل كافر ، فقتل العبد مؤمنا معتقدا كون المؤمن الذي قتله كافرا . ( 2 ) أي في مدح العبد من حيث إنه عبد منقاد . ( 3 ) أي لا يزاحم حسن الانقياد بكون القتل المذكور في الواقع قتل مؤمن لما عرفت أنّه بما هو مجهول العنوان لا يتصف بحسن ولا قبح . ( 4 ) وهو كترك قتل المؤمن ، فانّه إذا تجرى العبد ولم يقتل من أمر المولى بقتله ، فظهر كونه مؤمنا في الواقع ، فانّه وإن لم يكن حسنا ولا قبيحا ، لما عرفت من أنّ الحسن والقبح لا يعرضان إلّا للعنوان المعلوم ، والشيء بما هو من دون تعلق العلم به ، لا يحكم العقل بحسنه ولا بقبحه ، إلّا أنّه يرفع القبح . ( 5 ) أي لكن الفعل الذي يتحقق به التجري لا يمتنع أن يرفع قبح التجري بأن يكون في مصادفة التجري لترك قتل المؤمن إدراك مصلحة واقعية تقتضي رفع التجري وإن لم يكن نفس ترك القتل متصفة بعنوان حسن . ( 6 ) هذا إشكال من المستشكل على نفسه ملخصه : أنّ نتيجة ما ذكرت أنّ
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 100 | الشيخ علي المروجي القزويني