تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولذا ( 1 ) اعترف في كلامه بأنه لو قتله كان معذورا . فإذا ( 2 ) لم يكن هذا الفعل الذي تحقق التجرى في ضمنه مما يتصف بحسن أو قبح لم يؤثر ( 3 ) في اقتضاء ما يقتضى القبح ، كما لا يؤثر ( 4 )
شرح
بأنّه ترك قتل مؤمن ، إذ الحسن من مقولة الحكم للعقل ، وهو لا يحكم بقبح عنوان أو حسنه إلّا بعد العلم به . ( 1 ) أي ولأجل أنّ ترك قتل المؤمن لا يتصف بالحسن من جهة كونه مجهول العنوان اعترف صاحب الفصول بأنّ العبد لو قتل مؤمنا بأمر المولى كان معذورا في ذلك القتل ، ضرورة أنّ معذوريته لا تجامع قبح التجري ، فمع كون القتل قبيحا كيف يحكم بكونه معذورا ؟ ( 2 ) إلى هنا ثبت أنّ قتل المؤمن مع عدم علم المتجري بأنّه مؤمن لا يكون قبيحا ، فإذا لم يكن هذا الفعل الذي تحقق التجري في ضمنه - كترك قتل المؤمن فيما قطع العبد بأنّ المولى أمر بقتله من جهة كونه كافرا وترك قتله تجريا وكان مؤمنا في الواقع - مما يتصف بالحسن والقبح فهو لا يؤثر في قبح التجري . ( 3 ) جواب لقوله « فإذا لم يكن . . . » أي ترك قتل المؤمن من جهة كونه مجهول العنوان ، إذا لم يكن متصفا بحسن وقبح لا يمنع عن تأثير التجري الذي هو يقتضي القبح . ( 4 ) أي كما أنّ الفعل الذي لا يتصف بقبح في حدّ نفسه لا يمنع عن تأثير ما يقتضي الحسن ، كالانقياد فإنّه يقتضي الحسن ، ولا يرفع حسنه قتل المؤمن في الواقع ، كما إذا قطع العبد بأنّ المولى أمر بقتل شخص من جهة كونه كافرا فقتله باعتقاد أنّه كافر وكان مؤمنا في الواقع ، وهذا القتل الذي وقع الانقياد في ضمنه لا يتصف بقبح حتى يرفع حسن الانقياد ، لأنّه مجهول العنوان ، إذ المفروض أنّ العبد لا يعلم بكونه قتل مؤمن ، وإنّما يتصف قتل مؤمن بعنوان القباحة إذا