تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بالخصوص حتى ألاحظ عدم جريانها في مقتضى هذا الدّليل وامّا كونه غير ناهض لصرف ظواهر الكتاب والسنة القطعية فهو موقوف على عدم تقدم أطراف العلم الاجمالي على العام مع أنه ليس كذلك فانّه إذا كان عامّ وعلم اجمالىّ ففي مورد التعارض يقدم بعض أطرافه على العامّ الاجتهادى واما العملي فلا شكّ في تقدمه عليه كما لا يخفى

[ الدليل الرابع هو الدليل المعروف بدليل الانسداد ]

قوله الدليل الرابع الخ أقول مسئلة الانسداد في هذا الزمان خال عن فائدة عمليّة الا ان له ثمرات علميه فلا باس في التكلّم فيه فيقال انّ في مقدّماته تقريرين يمكن ان ينسب بعض إلى بعض أحدهما ما قرره المصنف ره وهو الأولى انسداد باب العلم والظن الخاص في معظم الأحكام الثانية لا يجوز لنا اهمال الوقائع المشتبه حاصله كون أصل البراءة مخرجا عن الدّين الثالثة كون الاحتياط موجبا للعسر والحرج والاستخارة والتقليد والقرعة مثلا معلومة البطلان فلم يبق للعمل الا التبعيض في الاحتياط أو حجية الظن على التفصيل الآتي لكن هذا التقرير لا يوجب شيئا من التبعيض وحجية الظنّ لان مبناه كون أصل البراءة مخرجا عن الدين فكل مورد لا يلزم من العمل بالأصل هذا المحذور لا بدّ ان يعمل به واما الموارد التي يلزم فيها الخروج فلا بد من الاحتياط ولو كان حرجا شديدا إذ الخروج عن الدّين شيء لا يقاومه شيء ولا يلتزمه مسلم فانحصر الامر في الامرين فأين التبعيض وحجيّة الظن والأصح التقرير الثاني وهو ان يقال انّ لنا علما اجماليّا
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 44 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري