تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وبالجملة فالمدار على الظهور النّوعى هذا هو الاشكال الرّاجع إلى جمع تلك الوجوه وامّا ما يختصّ بكلّ منها فملخّصه ان ملاك الرّجوع إن كان الاوّل يرد عليه انه لا بدّ من الاشتراط بما يشترط به الشهادة كالتعدد والعدالة وكون الاخبار مستندا إلى الحسّ لا الحدس وان كان الثاني ففيه منع جريان السّيرة فيما لا يفيد قول أهل الخبرة العلم أو الاطمينان التام مع أن مستند قول أهل اللغة السّماع من أهل العرف أو لغوى آخر وانه كأحد من أهل اللسان ويرد على الثالث عدم انتهاء السّيرة إلى إمضاء الشارع قطعا لحدوث تدوين كتب اللغة مضافا إلى المنع من تحققها إذ لم يعهد سماع قول لغوى واحد بمجرّد دعواه من دون بحث وتفتيش عن حقيقة الحال ومن دون افادته العلم أو الظن الشخصي وما تعهّد الرّجوع إليهم فالمسلّم منه فيما لا يترتب عليه الاحكام الشرعيّة كالاستشهاد بقولهم في الاشعار والقصص والحكايات والخطب والمواعظ دون ما يتشخّص به الموضوع للحكم الشّرعىّ في مقام الفتوى والقضايا

قوله ومن جملة الظّنون الخارجة عن الأصول الاجماع المنقول الخ أقول

حجّية الاجماع المنقول لاندراجه تحت عنوان خبر الواحد وهو من وجهين أحدهما انطباق الخبر الحسّى عليه من جهة نقل الكاشف ونقل السّبب أو نقل جزئه وثانيهما من جهة اعتبار الخبر الحدسىّ وتعميم أدلة حجّيته له وتحقيق الأول ان نقل الاجماع عبارة عن نقل اتفاق جماعة يكون المعصوم واحدا منهم بناء على الاجماع الدّخولى أو اتفاق جماعة يستلزم موافقة رأيهم لرأيه بطريقة الحدس والكشف فيكون نقل الاجماع بمنزلة حكاية أقوال العلماء مفصّلة فقضيّة حجّية الخبر الحسّى ان المنقول اليه كانّه هو رأى آرائهم في كتبهم أو سمع منهم بطريق المشافهة ثم بعد ذلك يحصل له الحدس القطعىّ بالحكم أو يجعله خبرا آخر لتمام السّبب في الحدس كما استحصل فتوى جماعة من هذا الطّريق وجماعة أخرى من طريق الوجدان المشافهى أو الكتبي فيحصل له الحدس من المجموع ولكن لا يخفى ما في حجّيته من حيث انضمام الأقوال لقول الرّئيس لعدم حصول مثل ذلك عادة في هذه الاعصار