تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وامّا حديث الفحص عن المخصّص فهو لملاك كون الكلام في معرض التخصيص نوعا لا للعلم الاجمالي والّا فهو لا يوجب الفحص فيما إذا كان بعض العمومات المحتملة لعروضه من قبيل القصص والحكايات فصلا عمّا إذا كان جميعها كذلك مع انّ بناء العقلاء على الفحص حتّى في القصص والحكايات فإذا علم أن كلمات المتكلم الخاص كان غالبا في معرض التخصيص وغيره من العوارض كما علم ذلك في سنخ كلمات الائمّة عليهم السّلم كان بناء العقلاء على الفحص ولذا كان من بناء الفقهاء التفحّص عن المخصّص وغيره من الطوارى في آخر أبواب الدّيات مع تفحّصهم واستفراغ وسعهم في جميع اخبار أبواب الفقه من اوّل الطّهارة إليها مع أنه في هذا الفرض لا يبقى العلم الاجمالي قطعا فظهر كون الفحص من جهة معرضيّة الكلام له ولو كانت الشبهة بالنّسبة إلى المورد الخاص بدويا محضا مضافا إلى وجوب الفحص عند من لا يرى تنجز العلم الاجمالي أيضا

قوله هي حجّية قول اللّغويّين أقول

الّذى يتصوّر في وجهها أمور الأول كونها من صغريات حجّية قول الشاهد وكونه بينة لتشخيص بعض الموضوعات المترتبة عليها الاحكام الشّرعيّة الثاني كون ذلك من ضابطة رجوع المقلد إلى من يقلده وان قول أهل الخبرة في كلّ فنّ وصنعة حجّة في حق الجاهل بذلك الفن والصّنعة لجريان سيرة العقلاء واستمرار طريقة أهل العرف بذلك الثالث استمرار السّيرة من العقلاء كافة أو خصوص العلماء في خصوص هذه المسألة إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا يستفاد من قول اللّغوىّ الّا موارد الاستعمالات دون تشخيص الأوضاع وغير الحقيقة من المجاز مضافا إلى عدم امكان استفادة انحصار المعنى ودفع احتمال الاشتراك باصالة العدم كما هو مذهب بعض الأصحاب لا يتم المطلوب إذ الثابت من طريقة العرف اعتبار الأصول المشخّصة للمراد وامّا بعد تشخيصه فلم يثبت من طريقهم الاهتمام في اثبات الحقيقة والمجاز بها كما لا اعتبار ببعض القواعد المعمولة في باب تعارض الأحوال من رجحان المجاز على الاشتراك وغيره مستندا إلى بعض الأمور الاستحسانية والاعتباريّة ما لم يحصل منها ظهور اللّفظ
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 53 | الشيخ علي الشيرازي